الرئيسية » الرئيسية » حزب الديمقراطيين الجدد يطلق مشروع 1000 قيادي بجهة فاس مكناس

حملة قبل الأوان

بقلم نبيل مليحي

قوافل تضامنية ، أغطية، أدوية و مواد غذائية ، حملة “صورني كندير الخير” أو حتى “شوفوني” تبقى كلها أغطية أسوء من تلك التي يوزعون. أضف إلى ذلك الوثيرة التي عرفتها الإصلاحات و الأوراش العمومية في شتى أنحاء هذا الوطن الغالي ، إذ بجولة خفيفة في المدن و المداشر يلاحظ الإيقاع الخطير الذي تخضع له إصلاحات الطرق و غيرها ، مدن يعاد تعبيد شوارعها بالكامل و أحياء تستفيد من الإنارة لأول مرة و قرى تهيأ لها مسالك و ولوجيات قد تعبد الطريق في الغالب نحو ولايات جماعية ثانية أو ثالثة. ليجد المواطن نفسه يدعو : ” اللهم اجعل كل أيامنا انتاخابات”.

إن المتأمل في المشهد السياسي المحلي المغربي و لو كان على حداثة سنه، واع كل الوعي بما يحضره المسؤولون المحليون في أوكارهم الدفينة من خطط بديلة تسعى للنيل من براءة المواطن البسيط و من قُوّته و عزيمته في التغيير، ليطرح أمامه سيناريوهات عدة حول الوضع الراهن: فإما أن الإصلاحات الجارية كان مخططا لها وفق جدولة زمنية محددة و ها قد حان وقتها لِتلْيين قلوب بعض العامة و استعطاف آخرين بكون المنتخبين توفقوا في إنجاز بعض مطالب الساكنة. و إمّا أن الأمر ينحو إلى أبعد من ذلك ، حيث أن إطلاق مشاريع بهذه الضخامة يستوجب عقد صفقات ، و أن توقيع هذه الأخيرة يعود بالنفع المباشر على موقّعيها من كلا الطرفين فينتفع المسؤول، كما ينتفع المقاول الذي غالبا ما تكون له حظوة لدى المجالس المحلية. و سواء غادر كرسيه أو ظلّ ملتصقا به فهو يطبق المثل المغربي القائل : ” قرصة في القنفود و لا يمشي فالت”.ليبقى كلا السّيناريوهان وارداً.

إن مغرب اليوم ُيعوّل على الشّباب أكثر من أي وقت مضى ، شباب  يُصر على المضي قدما رغم تغرير الجهلة و المفسدين ، و يطالب بمبدأ إقران المسؤولية بالمحاسبة ، و هو في الآن نفسه يخاطبهم بإنجازاته و بإرادة صلبة تتحدى كل المعيقات، فالتغيير حالة فيزيائية و بيولوجية ، و سنة كونية يا من تتجاهلون.

 

عن الإدارة

اترك تعليقا