الرئيسية » الرئيسية » حزب الديمقراطيين الجدد يطلق مشروع 1000 قيادي بجهة فاس مكناس

الاستغلال المعاكس للاسلام

عبد الصمد لفضالي

لم أستشهد في هذا الموضوع بحجج دينية، و اقتصرت على الواقع الذي نعيشه أملا في محاورة الذين لم يستطيعوا أن يتوصلوا بعقولهم إلى أن الذي خلق الانسان هو أدرى بما يصلح له. إن السيد إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يجب أن يعرف جيدا بأن التوصية المتعلقة بالمساواة في الإرث بين الجنسين التي طالب بها، لن تتحقق في مجتمعنا المغربي، فقد سبقه إلى ذالك العديد من المحسوبين على “السياسة” من أجل استمالة النساء لإستغلالهن في أغراض سياسية و شخضية على حساب العقيدة و القيم الأخلاقية، كما أن السيد اليزمي ومن يقف ورائه، ومن يسير على دربه من أشخاص و أحزاب، يجب أن يستوعبوا بأنهم لن يستطيعوا أبدا الركوب على أمورنا الدينية من أجل الوصول الى أهداف لا تتعدى السياسة الإنتهازية، و أن جميع المؤامرات التي حيكت وتحاك ضد الإسلام باءت بالفشل، فهؤلاء الأقزام ليسوا أقوى من الشيوعية التي قدست الآلة على الإنسان و الدين، و نكلت بالمسلمين منذ قيامها سنة 1917 داخل البلدان التي تبنت هذ الإيديولوجية حيث قتل بكزخستان وحدها أكثر من مليون مسلم، وتعرض المسلمون بهذه الأقطار إلى التعذيب و التهجير و طمس اللغة العربية و هدم و إغلاق الآلاف من المدارس الإسلامية، فانهارت – أي الشيوعية- بانهيار الإتحاد السوفياتي سنة 1991، و عاد المسلمون بقوة إلى ممارسة شعائرهم الدينية و تمسكهم بالقيم الإسلامية، فقد انذثرت الشيوعية وبقي الإسلام الذي كان آنذاك عاملا من العوامل القوية التي واجهت المد الشيوعي فكريا و حركيا و لازال يصلح ما أفسدته الشيوعية وغيرها من النظريات و الإيديولوجيات التي تعيث في الأرض فسادا. كان الأحرى بالسيد اليزمي أن يطالب بانتشال النساء من دور و ملاهي الدعارة، حيث يستغلن يوميا من طرف ممتهني الوساطة و ممن هم مستعدين لفعل أي شيء من أجل تكديس المال القذر، و يطالب كذلك بعدم التمييز بين الجنسين في محاربة الأمية والتزام الطرفين بالحقوق و الواجبات داخل الأسرة و المجتمع، فلم يخلق الرجل و المرأة من أجل التنافس و التباري، وإنما خلقا ليكمل بعضهما البعض بهدف إنشاء مجتمع يرتكز على القيم الأخلاقية والضوابط الإنسانية و نبذ العنف و الكراهية. ان الإرث مسالة وقتية، و لم تفرض على المجتمع كمشكلة يجب حلها، في حين أن الواقع اليومي سواء كان ماديا أو قانونيا يتحمله الرجل إبتداءا من ترتيب الزواج من صداق و نفقة وسكن، كما أن الشرع منح المرأة ما لم يمنحه للرجل، فقد أوجب الشرع نفقتها على أبيها وبعد زواجها أوجب هذه النفقة على زوجها ولو كان هذا الزوج أدنى منها منصبا و أقل مالا. و منطقيا فإن المساواة بين الجنسين تعني وجوب النفقة و السكن والصداق و توابع الطلاق على الطرفين، وهذا ما يسعى دعاة هذه ” المساواة ” الى توريط النساء فيه. وفي اطار ” فتاوى ” المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فقد سبق أن خرج علينا الأمين العام لهذا المجلس السيد محمد الصبار مطالبا بإلغاء عقوبة الإعدام ضد المجرمين، وفي هذا الصدد أعقب على السيد الأمين العام لهذا المجلس و باختصار شديد، بأن الغاء عقوبة الاعدام لا تعني شيئا سوى تفريخ مجرمين جدد و ارتفاع متزايد لعدد الضحايا . ان هؤلاء ” المفكرون ” لا يقلدون المجتمعات المتقدمة في اقتصادها و علومها المختلفة، و انما يدعون الى ما فشلت فيه هذه المجتمعات مما يعتبرونه ” حريات فردية ” ترسخ التفسخ الأخلاقي و التفكك الأسري، و بإثارة الفتن و تحريض الجنسين على بعضيهما . ان المساواة بين الرجل و المرأة أكذوبة و خدعة سياسية لن تتحقق أبدا، فلا الرجل يستطيع أن يقوم بإختصاصات المرأة، و لا المرأة تستطيع أن تقوم بمهمة الرجل، فكل مسخر لما خلق له.

عن الإدارة

اترك تعليقا