الرئيسية » شؤون حزبية » فعاليات من مدينة تمارة في ضيافة رئيس الحزب

بالقلم الحر للدكتور والشاعر المقتدر عبد الله الكرني

 – أُمُّ الرَِّبيعِ واَطْلَسِيُّ الْأَبِ –

مِنْ عَجَائِبِ
الدُّنْيَا
أَنَّهُ
أُمٌّ لِلرَّبِيعِ
وجِبَالُ الأَطْلَسِ
أَبُوهُ
ومَنْبَعُهُ

أَشْقَرُ
الَّلوْنِ
أَمِيُرُ
الْكَوْنِ
مَا أَرْوَعَهُ

كُلُّ الهِضَابِ
الْخُضْرِ
والْمُرُوجِ
الْبِكْرِ
تَخَطُِبُ
وِدَّهُ
ُ
والأُسُودُ لمَّا
تَرَاهُ
تَخْشَى
سَطْوَتَهُ

أَزَلِيُّ
النَّبْعِ
كَرِيمُ
الطَّبْعِ
لا
يَمًْلِكُ
الوجُودْ
بِلُغَةِ
الخُلُودْ
مِثْلَهُ

فَصِيحُ
النُّطْقِ
عَجِيبُهُ

أَبَوِيُّ
الْعَطْفِ
سَنْفُونِيُّةُ
الْعَزْفِ
أَنْغَامُهُ

يَمِيسُ
السَّفْحُ
فَتَرْقُصَ
أَشْجَارُهُ

يُقِيمُ
الأَطْلْسَ
ويُقْعِدُهُ

يَغَارُ
النِّيلُ
مِنْ
عَظِيمِ
مُلْكِهِ
ويَحْسُدُهُ

لَمَّا يَرَى
الْأطْلَسِيَّاتِ
الْفَاتِنَاتِ
ومَامَلَكَتْ
يَمِينُهُ
تَضُمَّهُ
إِلَيْهَا
وتُقَبِّلُهُ

يُعَانِقُ
البَحْرَ لِكَيْ
يُشْهِدَهُ
بِأَنَّهُ
بَاقٍ
بَقَاءَ
الْكَوْنِ
مَعْشُوقَ
الأَطْلَسِ
وَعَاشِقَهُ

 – مراكش العروس البكر-

أقسمت قسم
الخلد
والبقاء وهي تتبختر
مرتدية فستانا احمر
من نسيج
الضياء

ان تظل مرابطية الوجود و
الأصل
والانتماء
عروسا بكرا
عصماء

محروسة بن تاشفين
مغرومة به
بلهاء

دون
سواه
من ملوك الدنيا
وأمراء

واقفة اجلالا له
وقفة السلاطين بغزل
الشعراء
ووقار
النبلاء

تنتظره انتظار
الوفاء
دون
انتهاء

على سفح
العشق
قبالة
قمم
الاطلس
البيضاء

تهديه وردة
الخلود
والصمود
أزلية الأريجف
عبقها بلسم
ودواء

لونها من
شفق الشمس
ومن حمرة عينيها
من شدة الشوق
والبكاء

تنطلق نحو أفق المجد
كالسهم
نحو
العلياء

تبدو
ملكا سابحافي
الفضاء
وقت
الإسراء

لؤلؤة
حمراء
من
برق وليال خوالي
وسناء

ممشوق
القوام ترقص رقصة الزهد
على خط
توازن الأرواح
والاستواء

تسابق الأيام
والاحلام
أنيقة الظلال
اناقة
غزالة
شقراء
أو مراكش
الحمراء

تثقن القفز
على التاريخ
بمكر
ودهاء
على خطى
عصمة
الأنبياء

بدموع من
دماء على
مجد غابر
بطعم
الفناء

من نهر السينغال
قبل
اغتيال الأندلس
السليبة
والقدس
الغراء

وبعد انكسار
بلور الأقمار
وسقف
السماء

قبابها وسط الزيتون
والنخيل
صادقة الصلاة
والإيماء

روحانية
الدعاء
جميلة
الطلاء شدية
النشوةو
الحياء

سباعية الرجال
شديدة
الانفعال
دائمة
الإسراء
الى الأعالي
مدمنة
على شرب كؤوس
من ماء
من نبع الخلود
والبقاء

سرمدي صوفي
ذوقه
الروح
والجلاء

والكنه المطلق
أسطوري
النبع
كامل
الصفاء

 – جلال الاطلس –

من عجائب الدنيا الخالدات
شقيقات المحيط
جبال الاطلس
وحدهن
الشامخات

قاصرات الطرف
عاليات الكعب
اطلسيات القد
وحدهن
الراقصات

حاجبات الشمس
قاهرات السحب
حافظات العهد
وحدهن
الحارسات

قارئات الكف
خطافات اللب
عرافات الجن
وحدهن
الساحرات

جميلات
الرسم
بهيات البياض
والوشم
كاتبات الخلد
وحدهن
العالمات

مطلقات
الحكم
سيدات
الكون
كل جبال الدنيا
لهن
ساجدات

 – اطلالُ حيِّنَا –

بانَ عن أَطْلَالِ الصِّبَى
الفؤادُ
كما بانتْ عن كَعْبٍ
سعادُ
وبَوْنُ الروحِ عن الجسدِ
مُصَابٌ
وضياعُ
وعذابُ

على جناح الحمام بعثتْ لي
حنينا
دفينا
داخلَ القلبِ يَتَدَفَّقُ
وينْسَابُ

أَبْكِي مَعَهَا
كما تبكي مساكِنُها
والقِبابُ

أبراجُها
قُبَالَتَهَا الزيتونُ
والعُيونُ
والابوابُ
تَحِيرُ مِنْ سِحْرِهَا
الأَلبابُ

في صَمْتِها العُمْقُ
والجوابُ
هَمْسُهَا لِلْأَرْوَحِ
مُسْكِرُ
كَالرَّاحِ
كَأَنَّهُ
شَرَابُ

تَصْطَعُ من أَبْراجـِهَا
النُّجُومُ
رائِعٌ لَدَيْهَا
الخِطَابُ
والعِتَابُ

فَصِيحَةُ النُّطْقِ
والطَّلاقَةِ
أَزَليَّةُ الحُضُورِ
والأناقةِ
زادُها الْخُلودُ
والشبابُ

رَائِعَةُ
الطّلاءِ
مُدْهِلَةًُ
الْبَهاءِ
لما يَكْسوها
الضبابُ

مآذِنُهَا تُنَادي
الأَرْواح إِلى
الإِرْتِقاءْ
نَحْوَ
الفَضَاءْ
لمَّا تَحْضُرُ
قد لا تَغيبُ

دَيْدَانُها
المُطْلَقُ والمُنْتَهى
والمَطْلوبُ

و كَيْفَمَا
تُسَدِّدُ
تُصِيبُ

قِلاعُها أَزَلِيَّةُ
الذَّكَاْءْ
والدًُّعَاءْ
لَدَيْها
مُسْتَجابُ

لِأَنَّهَا أَهراماتٌ
عُجَابُ
عجينُها
التِّبْنُ
والترابُ

منقوشٌةٌعلى جدرانها
المَحْفورةُ
أَلْفُ صُورَةٍ
وصورَةٌ
والشُّرُوقُ
والغُروبُ

و ذكرياتي وهدايا
العيدِ
وتحفُ الماضي
البعيدِ
ونياشينُ الصبى
وبَعْدَهُ
الشبابُ

تبدو أيامُها
الخوالي
تَتَدَفَّقُ
وتنسابُ
من الأعالي
قطراتُ النَّدَى
والضِّيَّاءُ غِطاءٌ
وأَتْوَابُ

أطلالُها القديمةُ
كثومةُ
الأسرارِ
لاتُجِيبُ

غَرِيبَةُ
الأَطْوارِ
تنام قُرْبَهَا
الهضابُ
والاسوارُ
والسُّهُوبُ
على سرير
من نسيجِ ثُلوج أَرَاهَا لمَّا
تَدُوبُ
تُضِيءُ أطلالَها السمراءْ
الشموعُ
والزهراءْ
وفوانيسُ
بيضاء ْ
مكسورةُ
الأبوابْ
فَتِيلُها
نَارُ
و انْكِسارٌ
لمَّا أَطْلالُ حَيِّنَا
طَيْفُهَا عَنِّي
يَغِيبُ

هذا إهداء لصديق بمناسبة مولد بنته (صوفيا) امها من كرواتيا والصديق من دمنات

– زئير المغرب الأقصى-

من أقصى
المغرب
تشرق
شمس الجمال
لا من
المشرق
من ادناه الى
اقصاه

من ملاْ ربوع الدنيا
حسنا
ومجدا
وبهاءً
سواه ؟

دوما
كان قمرا متلألأً في
سماه

ونجما سيارا تهتدي
الافلاك في
دورانها
على خطاه

يظل
واسطة عقد الجمال
امم الدنيا
تعشق ان
تراه

نسله الاسود والنمور
والاشاوس
والوجهاء

على راسه تاج الملك
وفي يده
صولجان
الاثنان
يلمعان
وخلود
الازمان
ونبل
ودهاء

تاريخه
التليد
وارثه
الذهبي
العنيد
في يمناه

كريم
الطبع
نقي
النبع
مطلقة السخاء جباله
وبحراه

من دق بابه سائلاً بالورود
البيض
وبغزلان
ومهى
البيد
وبدموع الفرحة الكبرى
يلقاه

لكنه صعب
المراس
حارق وسريع الانعال
والاحساس
شريف
الانفاس
شديد
الباس
تتطاير وتقذف النارَ
والشررَ
عيناه

كل ذياب الضياع
والعار
وكلاب جوار
الوجود
المستعار
اللقيط
الجزر
الرخيص الجحود
للخير
تهابه
وتخشاه

زرقة البحر
وشموخ
الاطلس
الحر
وحدهما
وشماه
وفِنه
ورسماه

لوحة
الخلد
بتوقيع
الروم
ودهشة
الفرس
ونخوة
العرب
تراقصت في سماء الدنيا
ألوانه
فأصبح
الهوى
يهواه

توقيع : عبد الله الكرني


اكتشاف المزيد من DemocPress ديموك بريس

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

عن الإدارة