الرئيسية » أخبار الحزب » “قراءة في مدلول الكفاءة في العمل السياسي” موضوع لقاء تواصلي نظمته تنسيقية اليوسفية

الشاعر والدكتور عبد الله الكرني يبدع في قصائد شعرية جديدة

– الزَّهْرَاءْ السَرْمَدِيَّةُ الْبَقَاءْ–

اسًبَحِي
في الْفَضَاءِ
كَمَرْيَمَ
الْعَذْراءِ
مُنْتَهَاكُمَا الْمُطْلَقُ
والْكَمالُ

الجَوابُ لَدَى الزَّهْرَاءِ
نَفْسُهُ
السُّؤَالُ
العَدَمُ والْوجُودُ هُمَا
الصِّرَاعُ
السِّجَالُ

وشُرُوقُ الشَّمْسِ مَعْنَاهَ
الطَلْعَةُ البَاسِمَةُ
والإِقْبَالُ
وغُرُوبُ الشَّمْس
لَيْسَ الفَنَاءً
وإِنَّمَا العَوْدُ
والإِسْتِهْلالُ

هِيَ الزَّهْرَاءُ سَرْمَدِيَّةُ
الرُّوحِ
دَيْدَانُها التَّوَهُّجُ
والْإِشْتِعَالُ

غَجَرِيَّةٌ
يَسْتَهْوِيهَا السَّفَرُ
والتَّجْوَالُ

سُلَافَةُ رُوحِهَا الْمَمْدُودُ
اللّامَحْدُودُ
والْخَيَالُ

سَبَّاحَةٌ
لَمَّا تَمْخُرُ الأُفْقَ غَنَجًا
تَزْهٌو حَوْلَهُ
وتَخْتالُ

مَعْزُوفَةُ ضِيَّاءٍ
أَنْغَامُهَا صُبْحٌ
يَتْلُوهُ الضُّحَى لَا يَعْقُبُهُ
الزَّوَالُ

فَلَكُها مَعْبَدٌ فِيهِ
تَنْححَنِي لَهَا الْبُدُورُ
لمَّا تَدُورُ
كَأنها الْوَتَنُ
والتِمْثَالُ

سَبَّاقَةٌ الى
الأعْلَى
تَعْقُبُهَا
الأَجْرامُ
الْكُبْرى
والأَقْمارُ الأَطْفَالُ

رِداؤُها
الضَّبَابُ
والماءُ
الزُّلَالُ

في عَيْنَيْهَا سَوادُ
عُيونِ الْمَهَا
وبِهِمَا
الحَوَلُ الْجَمَالُ

في يُمْنَاهَا قَوْسُ قُزَحٍ
أَلْوَانُهُ تَتَطَايَرُ كَأَنَّهَا
الشُهُبُ
النِّبَالُ

تَسْبَحُ يَكْسُوهَا
الدَّلَالُ
سِرُّها
الْخُلُودُ والْمُمْكِنُ
والْمُحَالُ

تَبْتَسِمُ للضِّيَّاءِ
بِثَغْرِ
السَّناءِ
لا تَسْتَهْوِيهَا القَتَامَةُ
والظِّلَالُ

وُجِدَتْ لِتَسْبَحَ
في الأَفْلَاكِ
كَالْمَلَاكِ
بَقَاؤُهَا الأَزَلُ
لسَانُ حَالِهَا
الْإِرْتِقَاءُ
والْجَلَالُ

– مُرَّاكُشُ عَرُوسُ يُوسُفَ –

اسْقِنِي سُلَافَةَ الرُّوحِ
قُبالَةَ الدَّوْحِ
يُغْرِينِي
الإِنْتِشَاءُ

واجْرِي في يَمِّ
النَّخِيلِ
وَقْتَ الأَصيلِ
شِرَاعُك
الضَّيَاءُ
مِجْدَافُكِ
الصَّفَاءُ
والْخُلودُ
والتَّفَرُّدُ
والإِرْتِقَاءُ

تَبَخْتَري بين الأَسْوارِ
غَنَجًا
وأَشْرِقي كِالْفَجْرِ
بَلَجًا
تَكْسُوكِ الْفَضِيلَةُ
والْبهَاءُ

ضَعي يَدَكِ
على أَحْجَارِ السَفْحِ الْمًقَابِلِ
يتفجَّرْ مِنْها
المَاءُ

اعْزِفِي على أَوْثَارِ
القُلُوبِ
وَسَطَ
الدُّروبِ
يَتَدَفَّقِ الشَّدْوُ
والْغِنَاءُ

دَنْدِني معَ الزَّاهِداتِ
بِالْهَمَسَاتٍ
الصُّوفِيَاتٍ
حَيْثُ
الإِيماءُ
حَتَّى يَغْمُرَ الأَرْواحَ
الإِرْتِواءُ

اجْلِسِي على عَرْشِكِ
يَطِبِ
الِّلقاءُ
مع الأَمِيرَاتِ
الْمُرَابِطَاتِ
وَيَنْطَلَقِ
الْعَطَاءُ
يَتَوَاصَلُ
التَّارِيخُ
والإِنشاءُ

عَمِّمِي هَامَتَكِ بِغَلَسِ
الْفَلَقِ
وبِحُمْرَةِ
الشَّفقِ
تُناسِبُكِ
الْأَزْيَاءُ

ابْتَسِمِي تَبْتَسِمْ لِطَلْعَتِكِ
الْأَقْمَارُ
الشَّقْراءُ
وقِمَمُ الأَطْلَسِ
الْبَيْضاءُ

نَعَمْ تَحْفَظِينَ الْعَهْدَ
ومِنْ طَبْعِ الْمُلوكِ
الْوَفَاءُ
فاجْهَشِي
يَاعَاشِقَةَ
ابْنِ تاشَفِينَ
جَمِيلٌ أَنْ يَغْلِبَكِ
الْبُكَاءُ

فأَهْدِيهِ سُمْرَتَكِ
ووشْمًا فِرْعَوْنِيًا
هَيْكَلُهُ
الْبَقَاءُ
ونَقْشُهُ الذَهَبٌ
والفِضَّاءُ

هَكَذَا
بِإِشْبيلْيَةَ
تَقِفُ خِيرَالْدَا
قَامَةً يَلُوحُ مِنْهَا
الْكِبْرِيَاءُ
فَتُخَاطِبُهَا بَاسِمَةً الْكُتُبِيَةُ
الْبَهِيَةُ
الشَّمَّاءُ

إِنَّ لَدَيْكِ لَيَكْبُرُ
الرَّجاءُ
مُنْيَتُكِ ان يَطُولَ بِجِوَارِ أَحْضَانِهِ
الْإِسْتِلْقَاءُ
عرْشُهُ
الْأَرْضُ
والسَّماءُ
والأَنْدَلُسُ
الْفَيْحاءُ

ارْقُصِي رَقْصًا إيقَاعُهُ
الزُّهْدُ
والنَّقَاءُ
تَمَايَلِي عَلى رَكْحِ
الْخُلْدِ
أَديمُهُ الْمُطْلَقُ
والصَّفَاءُ

فَأَنْتِ في الْوجُودِ الْحَاضِرَةُ
الفَاضِلَةُ
الحَمْرَاءُ
نِبْراسٌ منه يتسرَّبُ للَأَرْواحِ
السَّنَاءُ
ويَغْمُرهَا الإِتِّزَانُ
والْإِطْمِئْنَانُ
والإِسْتِواءُ

– اسْتَوَتْ على أَسْرارِ غِنَاهَا-

{السَّراغِنَةُ } سِرُّ غِنَاها َ
الأَنْوارٌ
والصَّفَاءُ
والْخُلُودُ
شِيمَتُها
الْإِرْتِقَاءُ
والصُعودُ

أَنْ جِاورَتْ أُفُقَ
السَّماءِ
حَيْثُ المَلائِكَةُ
الشُهودُ

حَبْلٌ صُوفِيٌّ يَلُوحُ
ضِّيَّاؤُهُ كالْغَلَسِ
فَرِيدُ
من الأَرْضِ الى
السَّماءِ
مَمْدودُ

{ تَسَاوَتْ }
تَسَاوَتْ
وابْتَسَمَتْ
ثُمَّ تَعالَتْ
لِتَسْبَحَ مَعَ الأَرْوَاحِ
كَما تُريدُ

قُطْبُهَا
رَحَّالٌ
لَكِنَّهُ لا يَرْحلُ
فَهُوَ الْاَصْلُ الثَّابِتُ
الْعَمُودُ
على مِحْرابِ الزُّهْدِ
يَطِيبُ لَهُ
القُعودُ

فَجْأَةً يَلوحُ
في الأُفُقِ الأَعْلَى
نَجْمٌ يَكْسُوهُ
وَميضُ
عُمَرٌ
في يُمْناهُ
سَيْفُهُ القَاطِعُ
المَشْحوذُ
عَنِ الجِنُّ والْإنْسُ بِهِ
يذُودُ
خِصَالُهُ الحِكْمَةُ
والنَّفاذُ
والنُّفوذُ

لما يَتَجَلَّى قُطْباً
رَمْيُهُ المصِيبٌ
السَّديدٌ
تَتَكَسَّرُ من هَيْبَتِهِ
القُيودُ
والأَفاعِي
بِسُمِّها
تَرْتَعِدُ
وتُلُوذُ
يَغْلي المَاءُ حَرارةً
ويَفيضُ
ثُمَّ يُقَبِّلُ يَدَهُ بَاردًا كَأَنَّهُ
الجَليدُ

القَلْعَةُ أَجَمٌ
تَحْميهِ
الأَسودُ
أَميرةٌ عَلى رَأْسِها تَاجٌ يُرَصِّعُهُ
الزُّهْدُ
والُّلؤْلُؤُ
المَنْضودُ

قَلْعَةُ
الأَسْرارِ
الشريفَةُ
الأَسْوارِ
العَالِمَةُ لَمَّا تَنْطِقُ
تُجِيدُ

النَّاسِكَةُ
الْباسِمةُ
يَعْلو قِبابَها
المَجْدُ
التَّليدُ
تَتَكَسَّرُ بَيْنَها
وبَيْنَ المُطْلَقِ
الحُدودُ

سَواقِيها تَجْري بالعِلْمِ
فيرْتَوي الطَّالِبُ
والمُريدُ
ويَرْقُصُ زُهْدًا
الوُجودُ

يَغْشَاها
السُّكونُ
يُؤَثِّثُهَا
الزَّيْتونُ
والورودُ

يَسْتَجيرُ بِحِمَاهَا
المظلومُ
والمَحْرومُ
والمنبوذُ

اسْتَوَتْ
سَامِقَةً حَيْتُ الأُفْقٌ
الْبَعِيدُ
فَهَوَتْ
عَلى أَقْدَامِهَا
الْأَزْمَانُ والمَاضِي
المَجِيدُ

والذِّكْرى والنِّسْيَانُ
والغِزْلَانُ
واليَهودُ
فَتَحَرَّرَ بِوَرَعِهَا
الْعَبيدُ

أَهْلُهَا ولِدُوا أَحْرارًا
لِكَيْ يَسُودُوا
تَهَابُهُمُ الْمَوْتُ
والسُّجُونُ
والْقُيودُ

تَعْرِفُهُمْ
الخَيْلُ
والَّليْلُ
والْبَيْداءُ
والْبَارُودُ

مَشَوا عَلَى هَامَةِ
الْمَجْدِ
فَأقْسَمُوا
أَلَّا يَعُودُوا

توقيع : (قلعة السراغنة) بقلم عبد الله الكرني.

عن الإدارة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجلال يتجلى هو عنوان القصيدة الشعرية الجديدة للشاعر الدكتور عبد الله الكرني

-الْجَلَالُ يَتَجَلَّى –   فِي إِبْدَاعِ ...

%d مدونون معجبون بهذه: