الرئيسية » أخبار الحزب » المكتب السياسي لحزب الديمقراطيين الجدد يصدر بيانا حول تطورات منطقة الكركرات

التنمية ورهان الحكامة والمشاركة

بقلم : حسن مروان : باحث في القانون العام والعلوم السياسية

التنمية ورهان الحكامة والمشاركة

إن التحولات التي يمر بها المجتمع المغربي سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، بالإضافة إلى المطالب والحاجيات التنموية الملحة والمتزايدة يوما بعد يوم، أصبحت تفرض أكثر من أي وقت مضى انخراط كل المكونات الفاعلة في المجتمع والقيام بعمل تنسيقي وتكاملي بين جميع الفاعلين لاستيعاب هذا التحول وكسب رهان التنمية الشاملة المستدامة.

لقد تأكد بشكل قاطع أنه لا تنمية بدون حكامة جيدة ولا حكامة جيدة بدون مشاركة ولا مشاركة بدون وجود مجتمع مدني مؤهل.  

أولا :  لا تنمية بدون حكامة

         تزايد الاهتمام مؤخرا بقضية الحكامة وإدارة شؤون المجتمع والدولة، كعامل محدد لنجاح التنمية أو فشلها، لأسباب وملابسات متعددة. منها خبرة البلدان النامية والبلدان الاشتراكية التي اتسع فيها نطاق تدخل الدولة في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية اتساعا كبيرا في غياب أطر وقنوات ديمقراطية للمشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات والرقابة على تنفذيها فكانت النتيجة تضخما بيروقراطيا رهيبا وفسادا إداريا وماليا، أضاع الكثير من مكاسب التنمية وألحق أضرارا بالغة بالعلاقات الاجتماعية ومشاعر الانتماء (المواطنة) والاستعداد للمشاركة في العمل العام لدى غالبية المواطنين. ومن هذه الأسباب والملابسات أيضا إعادة النضر في دور الدولة في التنمية في سياق سياسات الليبرالية الاقتصادية الجديدة أو ـ بالإصلاح الأكثر شيوعا ـ سياسات التثبيت الاقتصادي والتكيف الهيكلي، فقد عمدت هذه السياسات إلى تقليص دور الدولة واستهدفت إقامة حكومة الحد الأدنى، وركزت على فاعلية الدولة، ونزاهتها أو نظافتها.[1]

وأخيرا ارتبط الاهتمام بمسألة الحكامة، بالاهتمام المتزايد بالتنمية البشرية.فقد اعتبر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة” أن الحكامة والتنمية البشرية صنوان لا يمكن فصل الواحد منهما عن الأخر, فالتنمية البشرية لا يمكن أن تتحقق في غياب حكامة جيدة, كما أن الحكامة لا يمكن  أن تكون جيدة ما لم تكفل التنمية بوضع الإنسان في قلبها”.

ومفهوم الحكامة لا يقتصر على الحكومة أو الدولة، ولكنه يشمل أيضا القطاع الخاص والمجتمع المدني، ولهذا فإن هذا المفهوم يتميز بالاتساع الشديد، فهو يتعلق بمباشرة السلطات أو الصلاحيات السياسية والاقتصادية والإدارية في إدارة شؤون المجتمع والدولة على المستويات كافة.كما أنه يتناول الآليات والعمليات والعلاقات والمؤسسات التي تمكن الأفراد والجماعات من التعبير عن حقوقهم والتمتع بها، وأداء التزاماتهم، وتسوية خلافاتهم. ولذا فإن مفهوم الحكامة يركز على بناء أو تحسين القدرات على مستوى الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية, وعلى مستوى الحكم المحلي، وعلى مستوى منظمات المجتمع المدني وعلى مستوى القطاع الخاص.[2]

وطبقا للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، فإن من أهم مؤشرات الحكامة الجيدة ما يلي:

ـ المشاركة : تعني حق الجميع في المشاركة في إتخاد القرار، إما مباشرة أو بواسطة مؤسسات شرعية وسيطة تمثل مصالحهم، وتركز المشاركة على التجمع وحرية الحديث أو إبداء الرأي وعلى توفر القدرات للمشاركة في بناء الدولة الحديثة. 

ـ سيادة القانون: أي أن القانون هو المرجعية الأساسية وسيادته على الجميع بدون استثناء، وفصل السلط واستقلالية القضاء. وهو ما يفرض على الأنظمة والقوانين أن تكون عادلة وتنفد بنزاهة، سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان وضمان مستوى عال من الأمن والسلامة العامة في المجتمع. 

ـ الشفافية والفعالية : وهو ما سيساعد في إتخاد القرارات الفاعلة والمنتجة والصحيحة  من اجل توسيع دائرة المشاركة والرقابة والمحاسبة، وتوفير المعلومات الدقيقة في وقتها وإفساح المجال أمام الجميع للإطلاع على المعلومات الضرورية ومحاصرة الفساد. 

ـ العدالة والمحاسبة والمسائلة: أي أنه من حق كافة أفراد المجتمع الحصول على الفرص الكافية لتحسين أوضاعهم أو الحفاظ عليها، ويكون متخذ القرارات في القطاعين العام والخاص، وفي تنظيمات المجتمع المدني مسؤولين أمام الجمهور او المؤسسات المختصة بحكم القانون ، وأمام من يهمهم الأمر ولهم مصلحة في تلك المؤسسات.     

ـ الشرعية : وهي أن تكون السلطة مشروعة من حيث الإطار التشريعي والمؤسسي والقرارات المحددة من حيث المعايير المرعية في المؤسسة والعمليات والإجراءات التي يجب أن تكون مقبولة لدى العامة.

ـ اللامركزية : تعتبر جزءا مكملا لمنطق الديمقراطية المحلية، التي تعني قوة الجمهور في اختيار نظام وأشكال الحكم بواسطة الجماعات المحلية او الترابية ، وتمثيلهم فيها، وسياستها وخدماتها، حيت من الضرورة بمكان عند تصميم السياسات العامة على الصعيد المحلي التأكيد على توفير عمليات المساءلة  و الشفافية، والاستجابة  لمختلف الشروط الديمقراطية والتنموية على المستوى المحلي .

ـ الرؤية الإستراتيجية : تتخذ من قبل مؤسسات المجتمع والدولة من خلال منظور بعيد المدى لعملية التطوير المجتمعي والتنمية البشرية المستدامة، مع توفير الوضوح في رسم البدائل و تأخذ بالاعتبار المتغيرات المحلية والدولية الحالية والمستقبلية.[3]

 

 ثانيا : لا حكامة بدون مشاركة

تكاد تجمع جميع المفاهيم التي تناولت الحكامة على أن القيمة المضافة لهذه الأخيرة والإضافة النوعية لها، تتمثل في إدخال فاعلين جدد ضمن العملية التنموية كضرورة حتمية لتحقيق التنمية البشرية والتنمية الشاملة والمستدامة، هؤلاء الفاعلون الجدد الذين يتمثلون في كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني، هذا الأخير الذي يشكل النسيج الجمعوي ركنا أساسيا بداخله، فقد أصبح القرار التنموي قرارا مشتركا بين جميع فئات المجتمع وهيئاته الرسمية، وبالتالي أصبح لزاما على الدولة وهيئاتها الرسمية أن تدخل في شراكة مع القطاع غير الرسمي والمنظمات غير الحكومية من أجل تدبير الملف التنموي تدبيرا سوسيو ـ تنمويا، بعيدا عن المقاربات التدبيرية القطاعية التكنوقراطية التي أثبتت فشلها، ولقد دعت الحكامة الجيدة في أول مبادئها إلى مبدأ المشاركة  وإلى مبدأ التشارك مدعمة بذلك مفهوم المقاربة التشاركية، كتصور وآلية لصياغة القرار التنموي وتنفيذه ومتابعته ما بين الشركاء والمعنيين، والمستهدفين، وكتصور وآلية كذلك لإنجاز الشراكات وإنجاحها، وبالتالي فإن المقاربة التشاركية آلية يتم من خلالها تجسيد مفهوم الحكامة الداعي إلى توسيع المشاركة والتشارك بين جميع الفاعلين، بعيدا عن نظرة التعالي السلطوي والمعرفي وبعيدا عن نظرة الإقصاء بشتى أنواعه، إذ أن دعوة الحكامة هذه ليست فقط مطلبا حقوقيا وديمقراطيا وسياسيا، بل هي مطلب تدبير تنموي مادام أنه قد ثبت أن الجانب الرسمي عاجز عن تدبير القرار التنموي لوحده، وما دام أنه قد تبث من خلال التجارب العالمية أهمية مشاركة المجتمع المدني والنسيج الجمعوي، الذي أصبح يطلق عليه بالقطاع السوسيو ـ ثالث ، ودوره في تحقيق نتائج تنموية ريادية.[4]        

وبذالك إذا كانت المشاركة هي أحد العناصر الأساسية للحكامة، إضافة إلى سيادة القانون، والشفافية، والمحاسبة، ـ وفق برنامج إدارة الحكم في الدول العربية الموضوع من طرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ـ فإنها تتأسس على أن يكون المرء طرفا في عمل ما، حيث تكون الأولوية الكبرى لمدى فاعلية مشاركته عن طريق تمكينه من الفرص الكافية للإعراب عن خياراته التي يجب إدراجها في إطار السياسة العامة للدولة أو البرامج التنموية المحلية.[5]

وفي هذا السياق، فإن الترابط قائم ووثيق كما سبقت الإشارة بين مصطلح “التنمية”ومصطلح “الحكامة” ومصطلح”المشاركة”، فلا يمكن تصور تنمية إنسانية مستدامة دون وجود نظام للحكم ينبني على المشاركة وروح القانون والشفافية والمسائلة، حيث يعرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الحكامة بأنها: ممارسة السلطة السياسية والاقتصادية والإدارية في تسيير شؤون المجتمع على كافة المستويات، وتشمل الحكامة الآليات والعمليات والمؤسسات المركبة التي يقوم من خلالها  الأفراد والجماعات بالتعبير عن مصالحهم، ومعالجة خلافاتهم، وممارسة حقوقهم والتزاماتهم القانونية، وتتسم الحكامة بسمات عديدة، فهي تقوم على المشاركة، وتتسم بالشفافية وتنطوي علي المسائلة. كما أنها تتسم بالكفاءة في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، فضلا عن استنادها إلى قواعد العدالة ، والإنصاف …[6]. فعنصر المشاركة باعتباره من مكونات الحكامة، يحظى بأهمية قصوى بالنسبة للتنمية الإنسانية المستدامة، وذلك عن طريق تهييء الظروف والأوضاع السياسية المناسبة لتعبئة الأفراد والجماعات للمساهمة والمشاركة في الأنشطة والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية .

وتظهر العلاقة الحميمية بين “التنمية” و “المشاركة”، باعتبار أن التنمية، أو التنمية الإنسانية باعتبارها أرقى مستويات التنمية، تتطلب توافر عنصر “المشاركة”، أو مشاركة السكان الفاعلة المستندة على تمكين المواطنين، ولا سيما الفئات الدنيا والمهمشة، وجعلهم قادرين على المشاركة في  اتخاذ القرارات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية …إلخ. وبذلك تهدف التنمية الإنسانية حسب تعبير تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة 2002 إلى”رفع  القدرات البشرية عبر زيادة المشاركة الفاعلة والفعالة للمواطنين، وعبر تمكين الفئات المهمشة وتوسيع خيارات المواطنين وإمكانياتهم”[7] وفي ذلك ارتباط وثيق بين المشاركة والتنمية الإنسانية. 

 ثالثا :  مدى ضمان الشراكة  لنجاح المشاريع التنموية ؟     

هذا التساؤل مأخوذ عن نص منبثق من ندوة حول “المشاركة السكانية من اجل تنمية مستدامة ” المنظمة بالقاهرة في سبتمبر 1994 من طرف عدد كبير من منظمات المجتمع المدني, وقد جمعت هذه الندوة بين تقنيين من مختلف دول المعمور العاملين في ميدان التنمية.

ومن بين خلاصات هذه الندوة : إن لمشاريع التنمية حظا أوفر للنجاح إذا واكبتها مشاركة فعالة للساكنة.

ـ وتصبح حظوظ المشاريع في النجاح أكبر إذا كانت تلبي الحاجيات ذات الأولوية للساكنة.

ـ يجب أن تستمر المشاركة السكانية طوال مدة المشروع حيت تضمن استمرارية دعم هذه الساكنة للمشروع، ويظهر هذا جليا بالخصوص عندما يتعلق الأمر بالمشاريع التي تتطلب متابعة مستمرة.[8]

وبذلك فإن الشراكة مع الجمعيات المدنية من المدخلات الهامة لتحقيق تنمية محلية تشاركية، وذلك باعتبار الجمعيات هي أقرب المؤسسات إلى الساكنة المحلية، والأقدر على التواصل معها بشكل مباشر. و قد اتضح جليا من خلال الدراسات الميدانية والمعاينة اليومية، أن التنمية الحقيقية لا تكون إلا بتفعيل أدوار الفاعلين والشركاء المحليين كل حسب اختصاصه وفي إطار تكاملي، وهذا ما أكدته التقارير بما فيها التقرير العام لخمسين سنة من التنمية البشرية، إذ أن الجماعات الترابية  التي أريد لها أن تكون رافعة للتنمية المحلية لا يمكن أن تواجه جميع التحديات والإكراهات التي تزيد من حدتها قلة وضعف الموارد المالية وكذلك البشرية ناهيك عن تقل المساطر القانونية، بحيث لا يمكنها كذلك الاعتماد كليا على المصالح الخارجية، إذ على الرغم من خبرتها التقنية والقانونية المتخصصة، فإنها تظل تتخبط في مشاكل تفويض الاختصاصات ونقص الموارد البشرية والإعتمادات المخصصة لها، وتعقد مساطرها القانونية والإدارية، ونقص كفاءة مسيريها …

وكذلك الشأن بالنسبة للجمعيات التي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تحل محل المؤسسات الترابية ، لكونها تنظيم مدني مبني على التطوع الإرادي، ولا تعكس إلا توجهاتها الخاصة بها، ناهيك عن عدم قدرتها بمفردها على حل المشاكل الاجتماعية.

غير أن الجمعية يمكن أن تكون مكملة للجماعة الترابية  مع الشركاء الآخرين بما راكمته من تجربة في التعاطي مع الحاجيات المحلية وبفعل كفاءتها في إرساء ثقافة التضامن و العمل التطوعي وتنظيم وتعبئة وضمان انخراط ومساهمة الساكنة، ولما تتوفر عليه من قدرة في مجال التشخيص لقربها من الساكنة وتحديد الحاجيات وتنفيذ ومواكبة البرامج، بالإضافة إلى القدرة الإقتراحية النابعة من قربها من الساكنة المعنية. [9]

 وإذا كانت الجماعات الترابية اليوم أحوج ما تكون إلى التنسيق مع هذا الفاعل المهم، فإن الواقع يؤشر على أن مبادرات الشراكة المحلية تأتي في غالب الأحيان من الجمعيات نفسها، وهو ما يؤكد على الاتجاه الأحادي للشراكة، فالأصل هو أن تبحث الجماعات المحلية بعد عمليات التشخيص والبرمجة، على الفاعل الجمعوي المناسب القادر على أن يترجم الأهداف التنموية للجماعة المحلية بالشكل المناسب، فهذا النوع من الشراكة يمتاز بكونه يضم “شريكا وسيطا” بين الجماعة المحلية والساكنة.[10]

 لقد عكست جميع التجارب تنوع مجالات تدخل الجمعيات ونوعية وأهمية مشاركتها الفعالة في التدبير المحلي، كما أن النتائج الإيجابية الملموسة على أرض الواقع، واقتناع أجهزة الحكامة المحلية دفع بضرورة فتح المجال للجمعيات للمشاركة الفعلية لما أبان عنه النضج الجمعوي في التعامل مع الواقع بأبعاده المختلفة : القدرة على التشخيص الميداني، البعد التواصلي مع المواطنين والتعاطي مع حاجياته بشكل إيجابي والذي وجد دعمه في التمويلات والتعاون الدولي، غير أن هذا الرصيد كله ظل حبيس هياكل استشارية، أو إتخد شكل بنيات مؤسساتية تخصصت في إعداد المشاريع ومواكبتها وتنفيذها وتتبعها وتقييمها بما تشترطه التنمية من احترافية وإشراك  الفئات المعنية.[11]

انطلاقا مما سبق و رغم ما أصبحنا اليوم نشهد من اعتراف رسمي[12] متزايد بالدور المهم الذي تقوم به الجمعيات في تحريك عجلة التنمية، وهذا الاعتراف يكشف عن ذاته، من خلال الأدوار المختلفة والمتفاوتة الأهمية، التي بدأت الدولة توكلها للجمعيات على مستوى الواقع (تنمية مجالات وقطاعات اجتماعية مهمشة أو مقصية تراجعت عنها الدولة أو عجزت عن تنميتها بمفردها)، وعلى مستوى النصوص القانونية والتنظيمية ( تعديل قانون الجمعيات، تعديل  القانون المنطم لهمل الجماعات الترابية ، إعطاء انطلاقة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشروع الجهوية المتقدمة ..,)،كما نلاحظ بالمثل أن المواطن المغربي أصبح يفضل اليوم أكثر فأكثر المشاركة الإحتماعية، وخاصة المشاركة في العمل الجمعوي، ربما أكثر من المشاركة السياسية المباشرة، حيث بدأت الجمعيات تستقطب بشكل متزايد المواطنين المغاربة، فقد كشف البحث الوطني حول القيم[13] الذي أشرف عليه مجموعة من الباحثين المغاربة، أن نسبة الذين عبروا عن رغبتهم في الانخراط في الجمعيات تتراوح ما بين 23% و 41 %  في حين انحصرت هذه النسبة في 10 %  فقط فيما يخص الحزب السياسي و12 %  بالنسبة للنقابة.

لكن نسجل بالمقابل غياب إستراتيجية واضحة، ومندمجة لدى الدولة أو لدى باقي الفاعلين العموميين الآخرين للتعامل مع الجمعيات أو لدى الجمعيات ذاتها للتعامل مع باقي شركائها .

وترجع هذه المفارقة في نظرنا في جزء منها على الأقل ـ إلى النقص الملاحظ على مستوى فهم طبيعة هذه الظاهرة المتنامية، والتحولات التي تشهدها، الأدوار الجديدة التي بدأت تضطلع بها، خاصة خلال العقدين الأخيرين وهكذا فعلى الرغم من أن الجمعيات أضحت واقعا فعليا، إلا أن هذا الواقع يعاني من خصاص كبير على مستوى التناول سواء من الناحية القانونية أو التنظيمية أو الإدارية أو العلمية.[14]

[1] أبراهيم العيسوى ـ التنمية في عالم متغير  : دراسة في  مفهوم التنمية ومؤشراتها  الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق   ـ ص 36

[2]ـ إبراهيم العيسوى ـ التنمية في عالم متغير  : دراسة في  مفهوم التنمية ومؤشراتها  الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق   ـ ص44  

[3] .   Shabbir cheema . la bon gouvernance et développement humain durable. PNUD. new york .Janvier 1997 .P 113

[4] زهير لخيار ـ العمل الجمعوي من الهواية إلى الاحترافية ـ ـ الطبعة الأولى ـ  مطبعة أو ماكراف  ـ 2007مرجع سابق ـ  ص 36

[5] ـ إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة ـ وثيقة للسياسات العامة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ـ يناير 1997 .

[6]ـ  إدارة الحكم لخدمة التنمية البشرية المستدامة ـ المرجع السابق

[7] ـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي  والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي ـ تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002 ـ خلق الفرص للأجيال القادمة .

[8]  Gude de l associatif_ 2006 _  Page17

[9] ـ الفضاء  الجمعوي ـ جميعا من أجل تفعيل حكامة محلية جيدة ـ مشروع المذكرة المطلبية ـ سنة  2008 ـ ص2 

[10] منير الحجاجي ـ التنمية المحلية التشاركية ـ ـ مقاربة لدور المشاركة في إحداث التنمية ـ رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة  في القانون العام ـ  جامعة الحسن الأول ـ كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ـ سطات ـ السنة الجامعية 2006 2007 ـ ص149 

[11] ـ الفضاء الجمعوي ـ مرجع سابق  ـ ص 3

[12] انظر دورية الوزير الأول الخاصة بالشراكة بين الدولة والجمعيات ـ الدورية رقم 7/ 2003  ـ بتاريخ 27 يونيو 2003 : وقد جاء في مقدمتها:

” تهدف هذه الدورية على رسم معالم الطريق نحو تحديد سياسة شراكة جديدة تضبط مجموع علاقات الشراكة والمشاركة من خلال توظيف الموارد البشرية والمادية والمالية بهدف تقديم خدمات اجتماعية وإنجاز مشاريع تنموية والتكفل بخدمات ذات نفع اجتماعية وإنجاز مشاريع تنموية والتكفل بخدمات ذات نفع جماعي. وبالتالي فهده الدورية تترجم إرادة الحكومة المتمثلة في جعل الشراكة مع الجمعيات وسيلة متميزة لتحقيق سياسة القرب الجديدة ، الرامية إلى محاربة الفقر وتحسين ظروف عيش المواطنين في وضعية هشة أو صعبة ، من خلال تلبية حاجياتهم الأولية عن طريق استهداف دقيق للمشاريع وللمستفيدين…. ” 

[13] ـ أنظر التقرير التركيبي للبحث الوطني حول القيم ( رحمة بورقية ، عبد اللطيف بنشريفة ، حسن رشيق ، محمد الطوزي ، ومحمد عبد ربي) ـ تقرير 50 سنة من التنمية البشرية وأفاق سنة 2025

[14] فوزي بوخريص ـ خمسون سنة عن صدور قانون الجمعيات : حوارات مع فاعلين وفاعلات في الحقل الجمعوي بالمغرب ـ  أرضية للنقاش ـ موقع إلكتروني  . www.tanmia.ma   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1] أبراهيم العيسوى ـ التنمية في عالم متغير  : دراسة في  مفهوم التنمية ومؤشراتها  الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق   ـ ص 36

[2] إبراهيم العيسوى ـ التنمية في عالم متغير  : دراسة في  مفهوم التنمية ومؤشراتها  الطبعة الأولى سنة 2000 دار النشر الشروق   ـ ص44  

[3] Shabbir cheema . la bon gouvernance et développement humain durable. PNUD. new york .Janvier 1997 .P 113

[4] زهير لخيار ـ العمل الجمعوي من الهواية إلى الاحترافية ـ ـ الطبعة الأولى ـ  مطبعة أو ماكراف  ـ 2007مرجع سابق ـ  ص 36

عن الإدارة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلوك سرقة الغنم بالدارالبيضاء: هل نحن أمام جريمة عادية، أم أمام قناعة باللادولة؟

معاد اهليل : عضو المجلس الوطني ...

%d مدونون معجبون بهذه: