الرئيسية » آراء ومواقف » حزب الديمقراطيين الجدد يرسخ حضوره بمدينة سلا عبر تأسيس مكتب سلا الجديدة

قصيدة شعرية جديدة للشاعر الدكتور عبد الله الكرني بعنوان “لما قلبي تاب”

– لَمَّا قَلْبِي تَابَ –

غَدَاةَ الْقَلْبُ
صَفَا
وَتَابَ
أَفْقَدَ
الْجَلَالُ عَقْلِيَ
الصَّوَابَ

وَطَابَ
الطُّهْرُ
وَأَهَابَ
فَأَزَالَ عَنْ رُوحِي
الْحِجَابَ
وَأَزَالَ عَنْهَا
الْعَذَابَ

حِينَ رَمَانِي
الْجَمَالُ
بِسَهْمِهِ
فَأَصَابَ

تَرَقْرَقَ النَّقَاءُ
بِدَوَاخِلِي
وَانْسَابَ
مَاءً عَذُوبَا
وَرُضَابَا

وَانْسَكَبَ
الصَّفَاءُ
بِجَوَارِحِي
أَطْيَابَا
وَضَبَابا

وَسَقَانِي الْهُيَامُ الْعُذْرِيُ
مِنَ الرَوَاءِ
أَكْوَابَ

سَاعَةَ هَبَّ
النَّسِيمُ
الرَّحِيمُ
فَإِنَّ الْقَلْبَ الْعَصِيَ
تَابَ
فَارْتَدَيْتُ مِنْ بَيَاضِ فَجْرِ الْهُدَى
أَثْوَابَ
وَتَلَاشَى الظَّلَامُ عَنِّي
وَغَابَ
وَتَصَدَّعَ مِنْ حَوْلِي
الصَّخْرُ
وَذَابَ

ذَاكَ أَنِّي كُنْتُ
قَابَ
قَوْسَيْنِ
أَوْ أَدْنَى
لَمَّا دَاعَبَ
المُطْلَقُ فِطْرَتِي
ثُمَّ رَبَا
أَسْحَارًا
وَتَصَبَّبَ
أَنْهَارًا
وَشِعَابَا

فَهَمَسْتُ
وَسَمَوْتُ
فَحَاذَيْتُ
القِبَابَ
ثُمَّ ارْتَقَيْتُ
وَابْتَسَمْتُ
حَتَّى تَجَاوَزْتُ
السَّحَابَ

وَسَأَلْتُ الْغَيْبَ
هَامِسًا
فَتَلَقَّيْتُ فِي حِينِهِ
الْجَوَابَ

مَا أَرْحَبَ
مَلَكَوتًا حِينَ يَفْتَحُ
لِعَاشِقِ
الْسُّمُوقِ
الْأَبْوَابَ

كُنْتُ ظَمْآنَ
حَيْرَانَ
لَمَّا خَابَ
ظَنِّي وَلَمْ أَجِدْ
شَرَابَ
الرُّوحِ
فَكِدْتُ أَنْ أَرْتَشِفَ
السَّرَابَ

وَهَنَ مِنِّي الْعَظْمُ
وَعَابَ
واشْتَعَلَ الرَّأْسُ
وَشَابَ

ثَمَّ طَابَ
السُّلَافُ الْمُعَتَّقُ
لَمَّا الْقَلْبُ سَمَا
وَتَابَ

وَأَدْرَكَتْ رُوحِي
أَسْبَابَ
التَّجَلِّي
وَأَدْرَكَتْ
أَسْبَابَ
الْدَّوْحِ
فَنَالَتِ الْخُلُودَ
ونَالَتِ الشَّبَابَ

توقيع : عبد الله الكرني.

عن الإدارة