الرئيسية » آراء ومواقف » حزب الديمقراطيين الجدد يرسخ حضوره بمدينة سلا عبر تأسيس مكتب سلا الجديدة
الكرني

تَشْرُقُ مِنْ مَغْرِبٍ يَسْطَعُ قصيدة للشاعر الدكتور عبدالله الكرني

يَا حَالِمًا
بِالْخُلودِ
حَسْبُكَ الشَمْسُ
حِينَ تَشْرُقُ
وَ الْهَمْسُ
وَالْمُطَلَقُ

يَا هَائِمًا صَوْبَ الصَّفَاءِ
كَمْ أَعْشَقُ
أَنْ أَرَى الْجَلَالَ
فِي عَيْنَيْكَ
يَتَرَقْرَقُ
وَالْكَمَالَ فِيهِمَا
يَتَأَلَّقُ

يَا سَاهِمًا
فِي مُنْتَهَاكَ
كَمْ أعْشَقُ
أَنْ أَرَاكَ
تَسْتَنْشِقُ
الشَّمْسَ
وَالنُّجُومُ تُحَيِّيكَ
وتُصَفِّقُ

يَامُتَيَّمًا بِالْجَمَالِ
هَلْ تَعْشَقُ
أَنْ تُعَانِقَكَ الْقِمَمُ الْأَطْلَسِيَاتُ
الْبُلَقُ

قِمَمُ أَخَالُهَا
نَوَارِسَ
مُنْذُ بَدْءِ
الْعُهُودِ
تُحَلِّقُ
أَوْ فَوَانِيسَ مُنْدُ خَلِقِ
الْوُجُودِ
لَهَا بَيَارِقُ
تَخْفِقُ

يَا لَوْحَةً مِنَ البَهَاءِ
مِنْ تَوْقِيعِ الضِّيَاءِ
تَتَرَاقَصُ أَلْوَانُهَا
وَتَتَّسِقُ

مِغْاوَارُ
مَارِقُ
ذُو الطَّوْدِ كَالرَّعْدِ
حَارِقُ
تُدَوِّي جَبَرُوتًا حِينَ
تَنْطِقُ

جَبَّارُ تَسْرِقُ
الْأَلْبَابِ
لَا يُشَقُّ
لَكَ غُبَارُ
و َلَا مُنْطَلَقُ

لَكَمْ أَعْشَقُ
أَنْ أَرَي الشَّمْسَ
تَشْرُقُ
مِنْ مَغْرِبِكَ
وَالْأُنْسَ مِنْ أُفْقِكَ
يَنْبَثِقُ

الْخَارِقُ
الْوُجُودِ
الْحَالِمُ بِالْخُلُودِ
الْوَاثِقُ

النَاعِمُ الْعَرِيقُ
الْعُهُودِ
الْعَاشِقُ

السَّامِقُ
الْمَحْيَا
تَلْتَقِي فِي عَيْنَيْكَ
الْفَوَارِقُ
الْعُلْيَا
وَعَجَائِبُ
الدُّنْيَا
وَالْخَوَارِقُ

فَالِقُ
الرُّبَا
يَمْتَزِجُ فِي حُضْنِكَ نَسِيمُ
الصَبا
وَيَتَعَانَقُ
فِي رَوْضِكَ الْعَبَقُ
الْإِغْرِيقِيُ
وَالْمَفَرَقُ

وَالْعُمْقُ
الْإِفْرِيقِيُ
الْأَعْرَقُ
كَمْ يَسْتَهْوِيكَ الذَّوْقُ الْعَرَبِي
وَالرَّوْنَقُ

سَبَّاحُ تَتَسَابَقُ
فِي رَبْعِكَ الْأَشْبَاحُ
وَالْأَشْوَاقُ
وَالْاَرْوَاحُ
والْمُطْلَقُ

وَيَتَعَانَقُ
فِي سَفْحِكَ
اللَّيْلُ وَالْخَيْلُ
وَالْبَنَادِقُ

صَاعِقُ
جَبَّارُ عَنِيدُ
لَكِنَّكَ صَادِقُ
تَهَابُكَ الْجِبَالُ
الشَّوَاهِقُ

يَتُوقُ
لِحُضْنِكَ الْمُحِيطُ
الْأَزْرَقُ

فَتُزَقْزِقُ
النَّوَارسُ
وَتَمِيسُ قُرْبَ شَطّكَ
الزَّوَارِقُ
وَالْعَرائِسُ
وَتَنْطَلِقُ

فَهِمْتُ لِمَا الْأَطْلَسُ
السَّامِقُ
عَلْى كُلِّ جِبَالِ الدُّنْيَا
مُتَفَوِّقُ
لِأَنَّ لَهُ قِمَمًا عَذَارَى
نَشْوًا تَرْقُصُ
وَزَهْوًا
تُشَقْشِقُ
كَأَنَّهُنَّ سُكَارَى شَرِبْنَ سُلَافًا نَخْبُهُ
الرَّحِيقُ
وَالنَّقَاءُ
الْمُعَتَّقُ

فَهِمْتُ لِمَا
تَدَّفَّقُ
فِي ضِفَّتَيْكَ
الْأَعْصُرُ
ولِمَا تَتَرَقْرَقُ
فِي هِضَابِكَ الْأَنْهُرُ
وَتَتَأَنَّقُ
الْحَوَاضِرُ
الْعَواتِقُ
تَخَالُ أَسْوَارَهَا تَمَاثِيلَ
تَنْطِقُ

يَتَنَاثَرُ
أَمَامَ قُصُورِهَا
الْعَبِيقُ
وَالْحَدَائِقُ
وَيَصَّدَّعُ مِنُ سَطْوَتِهَا
التَّارِيخُ
الْعَتِيقُ

أََمِيرُ الْكَوْنِ
الْأَنِيقُ
الظَالِمُ الْجَمَالِ
الْفَائِقُ
الّدَّلَالِ
الْحَارِقُ
الْوِصَالِ
مَتَى يُحَمْلِقُ
تَرَى الصَّخْرَ يَذُوبُ
وَيَشَّقَّقُ
وَ تَرَى الْماءَ يَرْقُصُ
وَيَتَدَفَّقُ

فَهِمْتُ لِمَا
الْمَشْرِقُ حَيْرَانُ
قَلُوقُ

لِأَنَّ الشَّمْسَ
سَتَبْقَى
إِلى الِأَبَدِ
مِنْ الْمَغْرِبِ
الْمَتَّقِدِ
تَشْرُقُ

توقيع : عبد الله الكرني.

عن الإدارة