الرئيسية » آراء ومواقف » تجديد هياكل التنسيقية الإقليمية لحزب الديمقراطيين الجدد بإقليم خريبكة وانتخاب هشام خلفادير كاتبا إقليميا
الكرني

قصيدة شعرية جديدة للشاعر الدكتور عبد الله الكرني تحت عنوان أخي والرحيل

–  أَخِي والرَّحِيلُ –

هَا أَنْتَ تَبْدُو

قِدِّيسًا مَلَكًا

تَتَّخِذُ

مِنَ الضِّيَاءِ أَيْكًا

وَتَصْعَدُ

 

وَهَذَا الْوُجُودُ 

الْخَالِدُ

يَتَعَمَّدُ

مِنْ طُهْرِ

الْبَدْرِ 

وَيُزَغْرِدُ

لِأَنَّكَ الْيَوْمَ

تُولَدُ 

 

وَتِلْكَ أَقْوَاسُ قُزَحٍ

تَسُدُّ

أَلْوَانُهَا الْأُفْقَ زَاهِيَةً

تَتَسَيَدُ

 

لَنْ يَبْكِيَكَ 

الْفُؤَادُ

لِأَنَّكَ إِلَى السَّمَاءِ 

صَاعِدُ

كَيْ تُغَنِّيَ لَحْنَ الْخُلُودِ

ثُمَّ إِلَيْنَا تَعُودُ

 

فَمَوْعِدُنَا

 حُضْنُ أُمِّنَا 

فِيهِ نَرْقُدُ

 

وَفِيهِ يَتَجَدَّدُ

الْمَوْعِدُ

 

فِي عُمْقِهِ الْبَرَاءُ

وَالْمَوْرِدُ

وَالصَّفَاءُ

وَالسَنَدُ

 

تُرَاوِدُ 

فِيهِ دِفْءَ الرُّوحِ

ذَاكَ الْحُضْنُ

الْمَعْبَدُ

إِلَيْهِ تَسْتَنِدُ

 

فَيَلْتَقِي فِي مُقْلَتَيْكَ 

الزَّمَانُ 

والْعُهُودُ

والْمَوَاعِدُ

وَيَتَعَانَقُ فِيهِمَا

الْعِشْقُ الأَبَدِيُ 

والْمَوْلِدُ

 

أَنَا سَعِيدُ

أَنَّكَ نَحْوَ الْغَيْبِ

تَصْعَدُ

لِذَا فَلَنْ يَبْكِيَكَ

الْفُؤَادُ

وَأَنْتَ تُعَاوِدُ

هَمْسَ الْأَرْوَاحِ 

مَتى الْأَرْوَاحُ

تَسْجُدُ

 

وَتَحْمِلُ الشَّمْسَ فِي كَفِّكَ

وَتَبْتَعِدُ

 

يُرَافِقُكَ 

مَهْدُ

صِبَاكَ 

الْمَيَادُ

 

وَالسُورُ 

الْمَحْفُورُ

الْمُتَمَدِّدُ

حَيْثُ أَعْشَاشُ الْحَمَامِ 

والطُّيُورُ

 تَشْدُو لِصِغَارِهَا

وَتُغَرِّدُ

 

يَسْتَهْوِيكَ الْمَعْرَجُ

وَالْمَصْعَدُ

وَقِمَاطُكَ والْأَطْفَالُ

وَالْأَنَاشِيدُ

وأَلْعَابُكَ والدَفْتَرُ والرِّيشَةُ

والْمِدَادُ 

والْمِنْضَدُ

 

تَلُوذُ

نَحْوَ مُنْتَهَى الْجَمَالِ

حَيْثُ يَتَزَايَدُ

مُطْلَقُ الْكَمَالِ

وَيَتَوَلَّدُ

الضِّيَاءُ

الْخَالِدُ 

 

يُرَافِقُكَ حُبُّكَ الْأَوَلُ

الْوَحِيدُ 

 

وَطَيْفُ الْحَبِيبَةِ وَشَعَرُهَا

الْأَسْوَدُ

وَكُحْلُ عَيْنَيِهَا 

والْمِرْوَدُ

 

وَقَلْبُكَ

 الْمٌرْتَعِدُ

 

ثُمَّ تُحَلِّقُ زَادُكَ الْخَيَالُ 

وَالْأَمَلُ 

الشَّارِدُ

 

وَالْفَرْحَةً الْكُبْرَى 

والْعِيدُ

 

لَا تَلْتَفِتْ 

وَأَنْتَ تَصْعَدُ

حَتَّى أَرَى شَمْسَ الْحَيَاةِ 

إِلَى عَيْنَيْكَ 

تَنْفُدُ

وَيَلْمَعَ فِيهِمَا 

الزُّمُرُّدُ 

الْأَزَلِيُ الصَّفَاءِ

وَالْعِقْدُ الْأَبَدِيُ الْبَهَاءِ 

 والْقَلَائِدُ

 

تُرِيدُ

أَنْ تَسْمُوَ إِلَى الْأَعْلَى 

فَيَنْعَقِدُ

فِي جَبِينِكَ

الْفَجْرُ

الْجَدِيدُ

 

وَيَطُوفُ حَوْلَكَ 

مَلَكُوتُ  

ثَابِتُ سَاجِدُ

 

وَأَنْتَ صَاعِدُ

فَهَذَا اللَّيْلُ 

كَالْأَحْلَامِ 

حِينَ تَغْدُو 

وَهَذِهِ الْخَيْلُ

كَالْأَيَامِ

حِينَ تَعْدُو

 

وَهَذِهِ التَّمَاثِيلُ 

تُصَلِي

 وَتَمِيدُ

 

وَالْوُجُودُ

جَوْهَرُهُ

يَتَبَدَّدُ

أَصْلُهُ مِنْ خَوَاءِ

وَهَمْسُهُ 

تَعَاوِيذُ

سِحْرِ إِيمَاءِ

وَمَنَافِذُ

بَحْرِ دُونَ مَاءٍ

وَأَرْوَاحٌ 

شَوَارِدُ

 

فَمِوْعِدُنَا

حُضْنُ أُمِّنَا

ثَمَّةَ الْمَوْعِدُ

مَتَى يَسُودُ

سكُونُ الَّليْلِ

وَمَتَى نُجُومُهُ

 تَتَّقِدُ         

 

                                     

إمضاء: عبد الله الكرني.

عن الإدارة