صوفيا ضريف
السنوات الأخيرة واقعا جديدا في علاقة الشباب المغربي بالسياسة. فقد تحول الهاتف الذكي إلى فضاء مفتوح للتعبير والنقاش العمومي، ووسيلة مكنت فئات واسعة من الشباب من كسر الصمت حول قضايا الشأن العام، وفي مقدمتها الانتخابات، الحكامة، والممارسة السياسية. غير أن هذا الحضور الرقمي المكثف لم يترجم بعد إلى مشاركة انتخابية وازنة، وهو ما يفرض على الفاعلين السياسيين، وعلى العمل الحزبي تحديدا، وقفة تقييم ومسؤولية.
يحضر الشباب المغربي اليوم بقوة في النقاش السياسي الرقمي، من خلال التعليق والتحليل والمساءلة، لكن نسب مشاركته في الاستحقاقات الانتخابية ما تزال دون المستوى المأمول هذه المفارقة لا تعكس عزوفا عن الشأن العام بقدر ما تكشف عن فجوة ثقة بين الشباب والمؤسسات السياسية، وهي فجوة لا يمكن إنكارها ولا تجاوزها دون مقاربة واقعية وشجاعة.
ثقافيا، فقد أعاد الهاتف الذكي تشكيل أنماط التفاعل السياسي لدى الشباب، حيث أصبحالتعبير يتم غالبا عبر الفضاء الرقمى بدل القنوات التنظيمية التقليدية. هذا التحول يفرض على الأحزاب السياسية تطوير أدواتها التواصلية، والانتقال من خطاب أحادي إلى تواصل تشاركي، يعترف بالتحولات القيمية والثقافية التي يعيشها الجيل الجديد.
أما سياسيا، لا يمكن اختزال ضعف المشاركة الانتخابية في عامل واحد، بل هو نتيجة تراكمات متعددة، من بينها ضعف التأطير، محدودية التجديد في النخب والخطاب والحاجة إلى ربط العمل السياسي بقضايا الشباب الملموسة. وهنا يبرز الدور المحوري للأحزاب في إعادة الاعتبار للفعل الانتخابي باعتباره أداة للتغيير، لا مجرد إجراء شكلي.
إن الهاتف الذكي، بدل أن ينظر إليه كسبب للعزوف، يمكن أن يتحول إلى رافعة للتعبئة السياسية، إذا ما أحسن توظيفه في التأطير، والتواصل القريب، وإشراك الشباب في صياغة البرامج والاختيارات فالسياسة اليوم مطالبة بالانتقال إلى حيث يوجد الشباب، بلغته و اهتماماته وانتظاراته.
ختاما، إن تعزيز المشاركة الانتخابية للشباب المغربي يمر بالأساس عبر تجديد العمل الحزبي، وتكريس الثقة، والانفتاح الحقيقي على الفضاء الرقمي كامتداد للعمل الميداني، لا
بديلا عنه. فالشباب حاضر، وصوته موجود والتحدي المطروح هو تحويل هذا الصوت إلى فعل سياسي مسؤول ومؤثر، يخدم المسار الديمقراطي ويعزز البناء المؤسساتي.
أفرز التحول الرقمي خلال السنوات الأخيرة واقعا جديدا في علاقة الشباب المغربي بالسياسة. فقد تحول الهاتف الذكي إلى فضاء مفتوح للتعبير والنقاش العمومي، ووسيلة مكنت فئات واسعة من الشباب من كسر الصمت حول قضايا الشأن العام، وفي مقدمتها الانتخابات، الحكامة، والممارسة السياسية. غير أن هذا الحضور الرقمي المكثف لم يترجم بعد إلى مشاركة انتخابية وازنة، وهو ما يفرض على الفاعلين السياسيين، وعلى العمل الحزبي تحديدا، وقفة تقييم ومسؤولية.
يحضر الشباب المغربي اليوم بقوة في النقاش السياسي الرقمي، من خلال التعليق والتحليل والمساءلة، لكن نسب مشاركته في الاستحقاقات الانتخابية ما تزال دون المستوى المأمول هذه المفارقة لا تعكس عزوفا عن الشأن العام بقدر ما تكشف عن فجوة ثقة بين الشباب والمؤسسات السياسية، وهي فجوة لا يمكن إنكارها ولا تجاوزها دون مقاربة واقعية وشجاعة.
ثقافيا، فقد أعاد الهاتف الذكي تشكيل أنماط التفاعل السياسي لدى الشباب، حيث أصبحالتعبير يتم غالبا عبر الفضاء الرقمى بدل القنوات التنظيمية التقليدية. هذا التحول يفرض على الأحزاب السياسية تطوير أدواتها التواصلية، والانتقال من خطاب أحادي إلى تواصل تشاركي، يعترف بالتحولات القيمية والثقافية التي يعيشها الجيل الجديد.
أما سياسيا، لا يمكن اختزال ضعف المشاركة الانتخابية في عامل واحد، بل هو نتيجة تراكمات متعددة، من بينها ضعف التأطير، محدودية التجديد في النخب والخطاب والحاجة إلى ربط العمل السياسي بقضايا الشباب الملموسة. وهنا يبرز الدور المحوري للأحزاب في إعادة الاعتبار للفعل الانتخابي باعتباره أداة للتغيير، لا مجرد إجراء شكلي.
إن الهاتف الذكي، بدل أن ينظر إليه كسبب للعزوف، يمكن أن يتحول إلى رافعة للتعبئة السياسية، إذا ما أحسن توظيفه في التأطير، والتواصل القريب، وإشراك الشباب في صياغة البرامج والاختيارات فالسياسة اليوم مطالبة بالانتقال إلى حيث يوجد الشباب، بلغته و اهتماماته وانتظاراته.
ختاما، إن تعزيز المشاركة الانتخابية للشباب المغربي يمر بالأساس عبر تجديد العمل الحزبي، وتكريس الثقة، والانفتاح الحقيقي على الفضاء الرقمي كامتداد للعمل الميداني، لا
بديلا عنه. فالشباب حاضر، وصوته موجود والتحدي المطروح هو تحويل هذا الصوت إلى فعل سياسي مسؤول ومؤثر، يخدم المسار الديمقراطي ويعزز البناء المؤسساتي.
DemocPress ديموك بريس لسان حزب الديمقراطيين الجدد
